آقا رضا الهمداني
40
مصباح الفقيه
سمتها العرفي ، واللَّه العالم . ( وجهة الكعبة ) لا بالمعنى المتقدّم ، بل بمعنى الفضاء الذي وقعت الكعبة فيه من تخوم الأرض إلى عنان السماء ( هي القبلة ، لا البنيّة ) كما تقدّمت الإشارة إليه في صدر المبحث . ( فلو زالت البنيّة ) والعياذ باللَّه ( صلَّى إلى جهتها كما يصلَّي من هو أعلى موقفا منها ) كجبل أبي قبيس ، أو أسفل كالمصلَّي في سرداب أخفض من الكعبة . وهذا ممّا لا خلاف فيه بين العلماء ، كما صرّح به في المدارك ( 1 ) وغيره ( 2 ) . ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - موثّقة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سأله رجل قال : صلَّيت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزئ ذلك والكعبة تحتي ؟ قال : « نعم ، إنّها قبلة من موضعها إلى السماء » ( 3 ) . وخبر خالد أبي إسماعيل ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يصلَّي على أبي قبيس مستقبل القبلة ، فقال : « لا بأس » ( 4 ) . ( ولو صلَّى في جوفها ، استقبل أيّ جدرانها شاء على كراهية في الفريضة ) لدى المشهور .
--> ( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 122 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 6 : 377 ، جواهر الكلام 7 : 348 . ( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 8 ، الهامش « 1 » . ( 4 ) الكافي 3 : 391 / 19 ، التهذيب 2 : 376 / 1565 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب القبلة ، ح 2 .